جعفر الخليلي

321

موسوعة العتبات المقدسة

العسكرية اليهما ، فأعلن الأتراك عن عزمهم على اعادتهم إلى الخدمة وهددوا بفرض التجنيد على جميع السكان . فثارت النجف . . . وفي حزيران 1915 بدأت الفتن والنزاعات العلنية في كربلا . ويبدو أن منشأها كان هجوما شنته على البلدة قبيلة بني حسن المجاورة ، التي كان بينها وبين سكان كربلاء عداء مستحكم قديم لم تعمل الحكومة العثمانية شيئا لتسكينه جريا على سياسة « فرق تسد » التي كانت تلتجىء إليها . وفي هذه المناسبة بالذات لم تجن الحكومة شيئا من المشاحنات التي ربما تكون قد استثارتها هي بالذات ، لأن بني حسن أحرقوا السراي ونهبوه ، ثم هبت الغوغاء وطردت الحكومة فتولى شؤون البلد شيوخها وعلى رأسهم آل كمونة . ووقعت الشيخ محمد علي كمونة حوادث مماثلة في الكوفة والحلة وطويريج ، وفي كل منها أجبر موظفو الحكومة والحاميات التركية على الفرار . وعلى هذا أصبحت الحالة في الفرات خطيرة بحيث غيرت السلطات التركية سياستها والتجأت إلى المسالمة والصلح . . ودبرت بالنسبة لكربلا وسيلة لاستعادتها وتعزيز مركزها فيها . وتقول المس بيل بعد ذلك ان اتصالا بشأن كربلا جرى مع البريطانيين في أيلول 1915 . وبعد شهر واحد أوجد الشيخ محمد علي كمونة ، رئيس أسرة كمونة زاده ، علاقة خاصة بالسر بيرسي كوكس الذي كان لا يزال